السيد محمد علي العلوي الگرگاني
130
لئالي الأصول
المقصود فيما نحن فيه هو إثبات الدلالة الكلاميّة وتعلّق الإرادة به ، وليس هذا من قبيل ذلك ، لأنّه حينئذٍ يعدّ التلفّظ من الأفعال الاختياريّة الصادرة عن الإرادة والقصد ، وهذا المقدار من الثبوت لا أثر له في ثبوت الدلالة الكلاميّة ، التي تعدّ عند العرف والعقلاء عبارة عن استعمال اللّفظ في المعنى ، إذ يكفي في إثبات أنّه فعل اختياري قد تعلّق به القصد والإرادة ، ذكر خصوص لفظ زيد دون حمل شيء عليه من المحمولات ، كما لا يخفى ، ويعدّ ذلك أقوى دليل على عدم كونه من الاستعمالات المتعارفة ، إذ هي لا تكون إلّافيما له دلالة اللّفظ على المعنى ، وتحقّق الموضوع والمحمول والنسبة بينهما . وعليه ، فلا محيص عن القول بأنّه ليس إلّامن قبيل إيجاد الموضوع في ذهن السامع بواسطة ذكر اللّفظ ، وكونه فرداً لما هو محمول في القضيّة فيما يمكن أن يجعله داخلًا فيه ، وكان يعدّ مصداقاً له مثل ( زيد لفظ ) و ( ضرب كلمة ) ، أو يوجب ذكره انتقال السامع إلى ما يكون مثله نوعاً من الألفاظ بحسب الصورة ، بحيث يكون المحمول منطبقاً على نوعه لا عليه نفسه ، لعدم كونه مصداقاً له ، نظير ( ضَرَب فعل ماض ) و ( لوجوب شرط ) وأمثال ذلك ، فليس هذا أيضاً من قبيل استعمال اللّفظ في المعنى ، حتّى يقال إنّه إذا كان المقصود إفهام نفس المعنى يكون حقيقة ، وإن كان المقصود هو إدخال الغير في ذلك المعنى فرداً أو عيناً أو إدعاءً وتنزيلًا يكون مجازاً ، كما عرفت سابقاً ، فتلك الاستعمالات لا تكون حقيقة ولا مجازاً ، بل يكون حسن الاستعمالات لحسن ذلك عند العرف والعقلاء من دون ملاحظة وضع الواضع ، بل حتّى لو نُهي عنه لعدّ برغم ذلك حسناً . وممّا ذكرنا ظهر فساد كلام المحقّق الخوئي فيما أجاب به عن المحقّق